الشيخ داود الأنطاكي

221

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

تخف الاعراض بعلاج أو صلبت المثانة مع الوجع فلا طمع في البرء خصوصاً مع حبس البول ، فهذا غاية استقصاء النظر في استيفاء العلامات الدالة على تحصيل العلة صحة ومرضاً خصوصاً لمن أمعن النظر . إذا تقرر هذا فاعلم : أن العلامات اما جزئية مطلقة ، وهي الخاصة بمرض وستأتي في العلاج ، أو جزئية باعتبار غيرها كلية باعتبار الخاصية ، وهذه هي التي ضمناها هذا الفصل . أو كلية مطلقة ؛ لدلالتها على مطلق أحوال البدن ، وهذه اما دالة باعتبار نفس البدن وهي النبض أو ما يخرج منه وهي القارورة ، وها نحن نأخذ في تفصيلها . وأما البحران ، ففي الحقيقة هو طريق مركب من المذكورات ، وقد عده الملطي مستقلًا وابقراط تابعاً وقوم ختموا به الكتب ، والصحيح الأول وسأذكره بعد العلامتين المذكورتين إن شاء الله تعالى .